مادورو وزوجته أمام القضاء الأميركي.. والاتهامات تتواصل

مثُل الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام محكمة أميركية، ودفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما، في تطور جديد ضمن الإجراءات القضائية المستمرة بحقهما منذ اعتقالهما ونقلهما إلى الولايات المتحدة.
ورفض مادورو الاتهامات خلال جلسة أمام القاضي ألفين هيلرستين، واصفاً إياها بأنها «باطلة»، فيما أكدت فلوريس براءتها، قائلة أمام المحكمة: «إنني بريئة تماماً، ولست مذنبة».
اعتقال مثير للجدل واحتجاز في نيويورك
وكانت القوات الخاصة الأميركية قد اعتقلت مادورو وزوجته في كانون الثاني الماضي، قبل نقلهما إلى الولايات المتحدة، في عملية أثارت جدلاً واسعاً داخل فنزويلا وخارجها، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة بين واشنطن وكاراكاس.
ومنذ اعتقالهما، يُحتجز الاثنان في سجن ببروكلين، في ولاية نيويورك، بينما تتواصل الإجراءات القضائية المتعلقة بالقضايا المرفوعة ضدهما أمام المحاكم الأميركية.
مرحلة سياسية جديدة في فنزويلا
تأتي التطورات القضائية في وقت تشهد فيه فنزويلا تحولات سياسية عقب اعتقال مادورو، الذي تولى الرئاسة منذ عام 2013 وحتى عام 2026، قبل أن تتولى نائبته السابقة ديلسي رودريغيز مهام الرئاسة بالإنابة.
وفي المرحلة اللاحقة للاعتقال، دخلت رودريغيز في تفاهمات وتسويات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتزامن مع استمرار المسار القضائي بحق مادورو وزوجته.
خلفية: القضاء الأميركي والعلاقات بين واشنطن وكاراكاس
يمثل اعتقال مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة تطوراً بارزاً في مسار العلاقات المتوترة بين البلدين، إذ تداخلت المواجهة السياسية مع الإجراءات القضائية، وسط خلافات بشأن شرعية السلطة في فنزويلا وطبيعة تعامل واشنطن مع القيادة الفنزويلية.
ويضع استمرار المحاكمة السلطات الفنزويلية أمام تحديات سياسية ودبلوماسية، في وقت تبقى فيه النتائج القضائية المحتملة عاملاً مؤثراً في مستقبل العلاقة بين البلدين. ومع دفع مادورو وزوجته ببراءتهما، تظل الاتهامات خاضعة للإجراءات القضائية، ولا يُعد توجيهها بحد ذاته دليلاً على الإدانة.




